ابن عبد البر
1039
الاستيعاب
زوّجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنتيه : رقية ثم أم كلثوم ، واحدة بعد واحدة ، وقال : إن [ 1 ] كان عندي غيرهما لزوّجتكها . وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : سألت ربى عزّ وجل ألَّا يدخل النار أحدا صاهر إليّ أو صاهرت إليه . وقال سهل بن سعد : ارتجّ أحد ، وكان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أثبت ، فإنما عليك نبيّ وصدّيق وشهيدان . وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأحد الستة الذين جعل عمر فيهم الشورى ، وأخبر أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم توفى وهو عنهم راض . روى يحيى بن سعيد ، وعبيد الله بن عمر ، وعبد العزيز بن أبي سلمة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : كنّا نقول على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبو بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم سكت ، فقيل : هذا في التفضيل . وقيل في الخلافة . وقيل للمهلب بن أبي صفرة : لم قيل لعثمان ذا النّورين ؟ قال : لأنه لم يعلم أنّ أحدا أرسل سترا على ابنتي نبيّ غيره . وقال ابن مسعود - حين بويع بالخلافة : بايعنا خيرنا ولم نأل . وقال على ابن أبي طالب : كان عثمان أوصلنا للرحم ، وكان من الذين * ( آمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وأَحْسَنُوا والله يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ . 5 : 93 ) * واشترى عثمان رضي الله عنه بئر رومة ، وكانت ركيّة [ 2 ] ليهوديّ يبيع المسلمين ماءها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من يشترى رومة فيجعلها
--> [ 1 ] في س : لو كان عندي . [ 2 ] الركية : البئر .